الشيخ عبد الله البحراني

122

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

1 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام على المجذومين « 1 » وهو راكب حماره وهم يتغدّون فدعوه إلى الغداء . فقال : أما إنّي لولا أنّي صائم لفعلت ، فلمّا ( أن ) صار إلى منزله أمر بطعام فصنع ، وأمر أن يتنوّقوا فيه ، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده وتغدّى معهم « 2 » . توضيح : قال الفيروزآباديّ : « المجذوم » المقطوع اليد والذاهب الأنامل . وقال : تنوّق في مطعمه وملبسه : تجوّد وبالغ كتنيّق ، وقال : تنوّق في الأمر أي تأنّق . وقال الجوهريّ : شيء أنيق أي حسن عجيب ، ثمّ اعلم أنّ الظاهر أن الجذام بمعناه وهو العلّة المشهورة وإن فسّر بمعنى الذي وقع في القاموس بناء على أنّ الحديث وقع في نفي المرور وهو فرّ من المجذوم كما فرّ من الأسد ، فلا معنى لمرور عليّ بن الحسين عليهما السّلام على المجذومين بمعنى الأوّل وإن كان حسنا أمكن التوجيه في المرور المنفيّ على وجه الاختيار ، والمرور هنا ليس على وجه الاختيار ، فامرر على هذا بالنظر والإفكار . 13 - باب توكّله على اللّه ، ويأسه عن الخلق ، ورضاه بقضاء اللّه الأخبار ، الأئمّة ، الباقر عليه السلام : 1 - دعوات الراوندي : عن الباقر عليه السّلام قال : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : مرضت مرضا شديدا فقال لي أبي عليه السّلام : ما تشتهي ؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممّن لا أقترح على ( اللّه ) ربّي [ سوى ] ما يدبّره لي . فقال لي : أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات اللّه عليه حيث قال [ له ] جبرئيل عليه السّلام : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربّي ، بل حسبي اللّه ونعم

--> ( 1 ) - في المصدر : المجذمين . ( 2 ) - 2 / 123 ح 8 ، البحار : 46 / 55 ح 2 .